سعي نحو المُحال

 
إنني وفي كل مرة تلو الآخرى أحدق جيدًا في تساؤل بات يراودني كثيرًا وبشدة.. إلى ماذا نسعى بهذه الصرامة الشديدة؟
بات عقلي يسأل بحدة بل وكأنني طفلًا للتو خرج للحياة يود لو أنه يلتهم المعرفة من شتى ابوابها،
و حين يسأل والداه بإصرار مُفرط عن اشياء ظنناها مُبتذلة؛
 بل هو ليس إلا تساؤل طفل واشياء غير هامة هامشية فحسب، تخرج من فرد وزنه مثل الريشة لكننا في وحل الجهل غارقوون.. لم نتمعن أنوزن عقله لا يمكن تخيله من جماله وبديع خلقتهِ بل حتى إنه سويّ الفطرة، يا له من أمر يدعو للإحتفاء..
تلك الفطرة التي تدفعة للتساؤل..
تمامًا جميعنا هذا الطفل كم تبدو نظرة سخيفة حين يسأل الطفل من أين جئت؟ 
هل كنت في السماء سابقًا مُعلقًا أم أطير بين طياتها؟ 
مثل هذه الفطرة النقية تتردد علينا جميعًا، لكننا في زحِام مكتض بتفاصيل الحياة المتسارعة الغير هامة ومع عدم الأسف سادتي وسيداتيالقراء!
 يسعدني أن أصفها بغير هامة وساذجة كثيرًا لانها باتت تسرقنا منا، 
اصبحنا نمضي اجساد مُحملة بلحمٍ ودمٍ .. أجساد فحسب، ومُبرمجة تمامًا مثل الآلآت كل يومٍ وآخر نحن لا نفعل شيء سوى الركض أسرع مع خفض صوت العقل والتساؤل، مع خفض سقف الفطرة التي تنبع بداخل كلًا منا مثل ذلك الطفل العبقري سليم الفطرة..
نحنُ اليوم وهُنا والآن نركض ومشغولون عنا فحسب، ثم بعد ذلك يبحث كلًا منا عن اجزاء مبتورة بداخله و ذهاب شغف وإنطفاء الروح والرغبات، حناجرمُمتلئة، قلوبًا مُكتضة، 
إننا وبطبيعة الحال سنتجول العالم بآسرة باحثين عن حلول بينما كان وما زال، الحل أن نسمع لنداء العقل ونخفض صوت الخارج،
ليرتفع صوت القلب لتدخل آفاق النور إلى هذه الروح المُنهكة وبتلك الحدة التي تجعل أبجديات العالم تسخر منها حين تقوم بوصفها، ومع ذلكلا تتوقفوا عن الحُب لأنه إستقامة القلب والروح معًا، 
ولا تتوقفوا عن الإنصات لجوارحكم، وأنصتوا جيدًا لصوت ذلك الفؤاد الذي لا نكبر على أن نصدقه ما حيينا..
اسمحوا للنور أن ينتشر وللروح أن تهدئ..أنصتوا لعقولكم وأحبوا وأسمحو للخيبات المتراكمة والذكريات أن تعبر .. وأسمحوا وأفسحوا للنوروللنهوض ما إستطعتم♥️!
-@kh_psych



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ثمن اليقظة

قدسية الفقد

دوبامين السوشال ميديا